22‏/11‏/2013

خذلان




الذينَ يبيعوننا لأجلِ حاجةٍ في نفوسهم ، ويدّعونَ أنّهم يحبوننا حينَ يكونونَ في ميسَرة ، اولئك هُم 

 أصحابُ الفضلِ على دموعنا . 

 لأنّهم أكثر أشخاص يعرفونَ كيفَ يقتلونَ الحبّ فينا .


 ،


 ليسَ هنالك أصعب ، من رفيقٍ تنتظرُهُ ليصحَبَك .

 ثمّ تفاجأ فيهِ أنّه ، نسيَكَ عند الحافلَة !

 ستجلُسُ في المقعدِ الخلفيّ حتّى لا يراكَ أحد ، وستنظرُ الى صورتِكَ التعيسة ، تلكَ التي تنعكسُ في 

 المرآةِ ، وستبكِي تخلّيهِ عنْك  .

 ستبكي خذلانَه لك .

 لكن ، هل الصّديقُ يترُك صديقَه ؟ أم أنّه يخذلُه ؟

 هل يستطيعُ الصّديقُ أن يخذلَ صديقَه ؟ 

 أن يكذبَ وهو ينظرُ إلى عينيه ؟


 ،

 كم من رفيق عرفناهُ في حياتنا ، لا يسألُ عنّا ، إلّا إن لم يجد أحدًا آخر بجانبِه ؟

 وكم من رفيقٍ يتركُنا في منتصفِ الطريق إن علمَ أنّ هنالكَ أذى سينالُه إن تابعَ المسيرَ معنا ؟

 وكم من رفيقٍ آخر لا يتذكرنا ، إلّا عندما يجدُ انّه في حاجة إلينا ؟



 نعم !

 الجبناءُ في حياتنا كُثر !



 معظمهم، أشخاصٌ يدَعونَ أنّهم يحبّوننا، لكنّهم لا يبذلونَ من أجلِ ذلكَ الحُب إلّا ما يُسكِتُ رغباتِهم . 

 أنا لا اقولُ أنّهم أشخاصٌ لا يحبّوننا.

 هم فقط أشخاصُ لم يعطوا للحبّ حقّه، ولم يعرفوا معنى الحبّ حقّا.

 لم يعرفوا من الحبّ إلّى حبّهم لأنفسهم، وحبّهم لجمالِهم بجانِبك، وحبّ حصولهِم عليك .

 لم يعلّمهم أحد، أن من يحبّ لا يخذل، وأنّ من يحبّ يفي .. وأنّ من يحب يضحي!


 هم لم يتعلموا أنّ في الحياةِ اشياءَ كثيرَة قد تجعلُ الإنسانَ سعيدًا، وأنه يكفي شيء واحد لإسعادِه.

 وأنّ النّصف لا يكفي !



 يظنّ البعض ، أنّه لا أهمّية للأشخاصِ في هذهِ الحياة . لأنّ الأشخاصَ يذهبونْ . 

 هؤلاء النّاس ينسونَ أنّ الذكرياتِ تبقى! .

 وأنّ بعضَ الأحلامِ تُهدم !! 

 وأنّ هنالكَ "تمّت" ستكتبُ في آخر الرّواية ، حتّى ولو كانت نهايَة بائسَة !! 




 بعضُ الخسائِر فادحَة ! فاحشَة !

 لكنْ ! 

 ما من خسارَة تُعاشُ مرّتينْ .



 دُعاء مصاروة

31‏/07‏/2013

الكتب الحزينة




لمن أكتب ؟ 
ربّما أكتبُ لأشخاصٍ لم ألتقِ بهم بعدْ . لأطفالٍ لم يولدوا .. ولم يشيخوا .  ولم يموتوا بعدْ .
لقصّة ٍ لم تبدأ . وانتهت. 
لشيءٍ من الحنينْ . 
لأشياء َ لم تحصل . ولا أحدَ يدري إن كانت ستحصلْ . 
إلّا أنّه الأمل ْ . 



الكُتبُ الحزينَة ، كثيرَةُ البيعْ .
لأنّ المجروحينَ في وسطِ هذهِ الحياةِ كثُر.  
كثيرونَ لا يجدونَ ما يطبّبُ جراحهُم ، إلّا كاتبةً أخرى، مجروحَة . تقصّ عليهِم قِصّتها المشابهَةَ ربّما، أو المختلفة.
تواسيهِم، بأنّها اجتازَت عُزلتها وداوَت جراحهَا ، ووجدَت متّسعًا من الوقتِ لتكتب . 
المشكلَة ، أنّهم لا يدرونَ أنّها لم تُشفَ بعدْ. وأنّها وجدَت متّسعًا من الجراحِ لتكتبَ فقط.

كلٌّ يظنّها تكتبُ قصّته. رغمَ أنّها ربّما لم تكتُب إلا قصّة صنعتها وقرّرَت تصديقها.
كلّ مجروح يجدُ نفسهُ في قصّتها. ويجدُ غريمَه ُ أو ظالمَه في نفس القصّة أيضًا. ويقرأ النهايَة التي صنعتها الكاتبَة بنفسِهَا . فيزدادُ بُؤسًا إن كانَت الكاتبَة قد نسيَت قانونَ النهاياتِ السعيدَة وجعلتهُ ضحيّة في النهاية ِ ايضًا . 

الكل ينسى أن حياتهُ أبسط بكثير من قصّة ٍ مجازيّة ، أو جملٍ مفخّخة . قصّته بسيطة إلى درجة أنها تتكرر الآف المرات كل يوم. 
تتكرّر دونَ أن يكونَ هانلك مخطئ ، ولا أحدَ أيضًا على حق  .







21‏/03‏/2013

مرور،




الحياة تغيّرنا كثيرًا . تبدّلُ اهتماماتنا والأشياء التي نحبّها .
حتّى اننا أحيانا لا نعودُ طيبين كلّما كبرنا . أو ربّما نصبح أقل سذاجة .

مساء الخير أيّها العالم :) .