21‏/09‏/2010

مكانك ،،
























مكانُك ليسَ هنا ،،
فالرّاحلونَ الذينَ يأتونَ بعدَ زمن . يعودونَ فقط - لينكأوا الجراح  - !
انهم خطأ قديمٌ جدّا .. تركوا وراءهم مقعدا خاليا ،
أذكرُ يومًا حملتنا ارجوحة بمقعدين .. 

اليوم أنا كففت عن استعمال تلك الأرجوجة ..
بدأت استعمل أرجوحة  أخرى .. اخبروني انها للكبار ،،
بمقعدٍ واحد ! 

09‏/09‏/2010

عيد بلا لونْ !




هنالك اشياء تمنعُ هذا الفرح ..! 





جاء العيد بلا لون هذه المرة !
لا ادري ما معنى العيد إن لم يكن احتفالا بمن نعتادهُم ..


نحنُ نميلُ للإحتفالِ بالحُزن أكثر من الإحتفالِ بالفرَح .. 

كُل عام وأنتم بخير تبدو ثقيلة .. 

عمومًا : ينعاد علينا وعليكم بفَرحْ ..




أنتم , أنتم العيد !
دمتم العيد , وبقرب من تحبون !

03‏/09‏/2010

راحلة إلى روما !



بعضُ المشاعرِ لا تَكفيهَا الكتابة ..  
ولا تستطيعُ اختزالَ الألمْ ..


وُلِدَتْ هذهِ الكلماتْ .. في يومِ رحيل !


أخبرتني أنها
تشعرُ بالإختناق .. وأنهَا تشعرُ بالتّعب لمجرّد التفكير بِه ..
سألتني إذا ما كنتُ أستطيعُ أن أرقيهَا ..
أخبرتها : ربّما ان جلسنا في
دوائرَ مغلقَة سنستطيعُ مُحاصَرة الألم ..
رمقتني بنظرة ساخرة - مُستهزئة - وقالت .. تقصدينَ اننا سنستحضرُ الألمْ ،،
وأطلقت عنانَها لخوفِها المليء بالهذيانْ ..
انهَا في كلّ مرة تحدثني عنه .. تدخلُ عالمَ اللاوعي ..

لقدْ أصبحَ
خوفهَا عجوزًا .. قليلاً ما يتحرّك
اما قلبُها الضعيفْ .. فهوَ في حالَة انقباضٍ دائمْ..
يُعاني من انقضاضِ الخوف العجوزِ عليه
تُعاني من معرفتها الزّائدة له .. من خوفها المطلق عليه .

تعرفهُ جيّدا
حتّى قسماتُ وجهه تحفظها ,
رغم انهّا
عمياء !!
- لا ترى غيره -

تعلّق صورتهُ قريبًا من صدرها
ربّما تريدُ أن تدفعَ بقلبهَا
لينبضَ أكثرْ ..
بعدَ ان قضّ الخوفُ وتيرةَ نبضه ..

أخبرتني أنها حينَ تنامُ  , 

ترَى أحلامها الملقاةَ على الأرصفة العارية ..
تجتمعُ لترسمَ صورته ..
وقطراتُ
النّدى تساهمُ في إكمالِ الصورة .. 
فتضع في عينيه دمعتانْ .. لطالمَا حاولَ سترهما عن الجميع ..  لكنها كانت تنجح دائما برؤيتهما !

أخبرتني أنها مُخلصَة
للضوءْ .. رغمَ أنها تصادِقُ ظلامَ الليلْ .
وأنها تحبّ
الهدوء رغمَ انها تحترفُ ضوضاءَ الكلماتْ ..
وأضافت ..
أنا مخلصة له .. رغم اني تركتهُ
ورحلتْ ..


اليومَ رأيتُها
تنحنِي كسنبلةٍ وحيدَة ..
مُرهقة ...
تجلسُ على محطّاتِ الراحلينْ .. 



هو لم يأت ليودعها ..
لم يلحق بها .. 

ولم يحاوِلْ !

أخبرتني أنها تشعرُ بأنهما لن يعودا لذاتِ المنزل أبدًا ..
وأن ورقةَ طلاقهَا ستسبقُها إلى منزلها الجديد في روما ..
وانّه سبقهَا بالتّخلي .. حتّى قبل ان تسافرْ ..
فهوَ سافرَ ايضًا .. رغمَ وجوده ..

حاولتُ أن اتجرأ فأسألها .. كيفَ يكونُ سافرَ .. ؟
وانا لم أر غيرهَا يحملُ حقائبَ السّفر .. ؟  ويغنّي للوداع .. ؟
لكنّي خفتُ أن أذكّرها به .. رغم يقيني بانها لم تنساه
أو ربما خفتُ أن أزيدَ شعورهَا الألم ..


ثمّ وصلَ القطار ..
ألقتْ
نظرة ً أخيرة عليّ .. على خيالها ..
ثمّ اردفتهَا بنظره أخرى على الشوارعِ الخالية منه
المزدحمة بغيره ..
أطلقت زفرة أخيرة / حادّة .. وكأنها تقول ..
لم ياتِ ..

ورحَلتْ .. 




اليوم علمتُ أن ورقة َ طلاقها لم تصلْ .. الى الآن
لا زالت بانتظارها .. بخوف !
اخبرتها  : ربّما اخطأ البريدُ العنوانَ ..
وحاولتُ ان اجعلها تنسَى بأنّ كُلّ طريقٍ ستوصلُ البريدَ إلى روما ..
امّا هيَ فاكتفت بأن تخبرني بأنه اتصلَ ليطمئن انها بخير .. فقط ..
وأنها لا زالتْ مُتعبَة .. ككلّ المسافرينَ الراحلينْ ..


هيَ *
لم تكُن تنوي الرحيل ..


اخترتُ رومَا لأنّ كلّ الطرّق تؤدي إلىها..
كما ستؤدّي كل الطرق ِ إليّ ولو رحلتْ ،،
رُبّما كانتْ رومَا الأمس أجملْ ..
لا يهُم -!
المُهم .. أن يصلوا إليْ