18‏/04‏/2009

أنظرُ إلى عينيْك ..


وَفَاءً لِمَنْ لَنْ يَمحُوَ الفراقُ
- إنْ حَلَّ يَومًا -
أثَرَهُمْ !



أنظرُ إلى عينيْك ..
فأغضي حياءً وأخجلُ أن أسأل ..
لكنني أدْري - مِن حيثُ لا أدري - أن ثمة َ شيء تُخفيه ..
أحاوِلُ أن لا أسْأل ,
أن أفرِضَ المَوتَ عَلى كلّ تَخبّطٍ أعيشه ..
وأنكِرُ وجودَ التيهِ فأنكرُ معه وجودك ..
رَغمَ أنّ كِلينَا يَدرِي أنّ الآخَرَ قَد سُجنَ فيه ..


كَم تساءَلنا ؟
– طَويلا ً - ..
عَن سِرّ شَيء يَجمَعُنَا ,
عَن لحنِ غَريبٍ لا يَسمَعُهُ أحَد ..
إلّا القَمَر !


أقنِعُ نَفسِي كَثيرا ً أن لَا شيءَ سَيحدُث ..
فالليلة ُ هادِئة جِدّا
وسَتستمر ..


أكتفي بعَينايَ تُعانِقانِ وجودك ,
واغلقُ النّافِذة َ وأبتَسِم ..
ودَمعة حَارّة تَقِفُ عَلى بابِ مُقلَتيّ
تُحاوِلُ الانتحَارَ لتُعلِنَ عَن وجودِها وحُزنٍ عَميق ٍ فِي دَاخِلي ,

أسارِعُ أكفكِفهَا بأنامِلي ,
وأصطَنِعُ ابتسامَة أكبر ,
وأرفعُ صوتِي مُحدّثة ً أي ّ أحد ..
أوْ حَتّى نَفسِي ..

لِأتّصِفَ بجُنونٍ وَقتيّ قَد لَحقَنِي مُنذُ باتتِ الوساوسُ تُهاجِمُني ..
وفي ذاتِ الليلة ِ اسمعُ صُراخًا داخِليّا يَمتَزجُ بِدموع تلكَ النّجمةِ الوحيدة ..
تَستصرُخني أن لا أحَاكيهَا ..
ويُتعِبُنِي الصّراخ ..



يُنهِكُني حَتّى لأ أعودُ أقوَى عَلى التّفكير ..
فأدفِنُ وَجهيِ بينَ خُصلاتِ شعْرِي ووسَادَتي ..
واضغط كثيرا ً عَليهَا ..
وأغرق في صمتي ,


ودموعي ..